الشيخ الأنصاري

246

كتاب الزكاة

فيه المحقق في المعتبر ( 1 ) وإن جعل الأشبه خلافه ، وجزم به بعض مشايخنا المعاصرين ( 2 ) إن لم ينعقد الاجماع على خلافه - من عدم اعتبار تملك المال بعقد ( 3 ) معاوضة ، بل يكفي مطلق تملكه ، نعم قيده شيخنا المعاصر ( 4 ) بما إذا كان المنتقل منه أخذه للتجارة . ووجه ضعف هذا القول يظهر من ملاحظة الأخبار الدالة على اعتبار رأس المال ، كما اعترف به في المعتبر ( 5 ) ، مضافا إلى أنهم أجمعوا على اعتبار أن يطلب مال التجارة برأس المال وأزيد ( 6 ) ، ولا يتحقق هذا الشرط إلا مع وجود رأس مال ، إلا أن يقال باختصاص هذا الشرط بصورة وجود رأس المال ، ودعوى المعاصر ( 7 ) شمول رأس المال لما هو رأس المال عند المنتقل منه كما ترى . وأما وجوب الزكاة في النماء والنتاج والثمرة لمال التجارة فهو أيضا من حيث كونها أموالا حصل تملكها بسبب عقد المعاوضة وإن لم ترد المعاوضة على نفسها ، فالاستشهاد من شيخنا المعاصر ( 8 ) بذلك على عدم اعتبار انتقال المال بالمعاوضة أضعف من دعواه . وأما ما ذكره من اشتراط طلب مال التجارة برأس المال ، فالمراد به مجموع المال ، لا خصوص كل جزء حتى يقال ( 9 ) إن النماء ليس له رأس المال .

--> ( 1 ) المعتبر 2 : 548 . ( 2 ) الجواهر 15 : 260 . ( 3 ) في " ف " و " ج " و " ع " : بقصد . ( 4 ) الجواهر 15 : 261 . ( 5 ) المعتبر 2 : 548 . ( 6 ) في " م " و " ع " : أو أزيد . ( 7 ) الجواهر 15 : 264 . ( 8 ) في " م " زيادة : أدام الله بقاءه . ( 9 ) في " ف " و " م " : لا يقال .